لواء شكري "مصر لاتنظر وصايا من أحد أو دروسا من أشخاص لايحملون جنسيتها
قال اللواء خيرت شكري وكيل جهاز الأمن الوطني السابق في تصريح لـ " مصر الآن "لاحظت في الفترة الأخيرة بعض الشخصيات المحسوبة على دول عربية تتحدث في الشأن المصري الداخلي والخارجي بطريقة فيها تجاوز وخروج عن الأصول ، و أقول لهم :
مصر، بما لها من مكانة وتاريخ وثقل، ليست بحاجة إلى وصاية من أحد، ولا تنتظر دروسًا في السياسة أو الوطنية من أشخاص لا يحملون جنسيتها ، و لا يعيشون تفاصيل الحياة المصرية، ولا يتحملون تبعات قراراتها، ولا يدفعون ثمن أزماتها كما يدفعه المواطن المصري.
نعم، هناك ضغوط اقتصادية، وارتفاع في الأسعار، ومشكلات يلمسها المواطن المصري فقط يوميًا، ومن حق المصريين أن يناقشوها وينتقدوا أداء حكومتهم ويطالبوا بما يرونه أفضل لبلدهم.
وأضاف شكري أما أن يأتي شخص من خارج مصر لا يحمل جنسيتها ، ليحوّل معاناة المصريين إلى مادة للمزايدة، ثم ينصّب نفسه وصيًا عليهم، ويطالب برحيل رئيس مصر وكأنه يتحدث باسم الشعب المصري، فهنا يجب أن يتوقف الكلام عند حدوده.
الاختلاف مع سياسات الدولة المصرية شأن مصري، والاتفاق معها شأن مصري، وتقييم الرئيس والحكومة والمؤسسات المصرية حق أصيل للمصريين. أما استغلال الأزمات الاقتصادية للتحريض، أو بث خطاب عدائي، أو محاولة صناعة الوصاية على الشعب المصري من خارج الحدود، فليس تضامنًا ولا نخوة ولا حرصًا على مصر؛ بل هو تدخل فجّ في شأن لا يعني صاحبه.
لذلك نقولها بهدوء، ولكن بوضوح شديد:
من حقك أن تتحدث عن بلدك كما تشاء، وأن تنتقد حكومتك، وأن تدافع عن شعبك وقضاياه. لكن ليس من حقك أن تتحدث باسم مصر و المصريين، أو تمنح نفسك سلطة تحديد من يحكم مصر ومن يرحل عنها. مصر ليست دولة بلا أهل، ولا شعبها قاصرًا يحتاج إلى من يشرح له كيف يختار مستقبله.
أما من يصرّ على تجاوز كل الخطوط، ويستمر في صب الزيت على النار، ويتخذ من معاناة المصريين منصة للشتم والتحريض والتدخل، فالأفضل له أن يراجع حساباته قبل أن تتحول حرية التعبير إلى إساءة، وقبل أن يفقد احترام الناس الذين يحاول الحديث باسمهم.
وقال الخبير الامني نحن نحترم الشعوب العربية، لكن الاحترام متبادل، والأخوة لا تعني إسقاط الحدود، والتسامح لا يعني قبول التجاوز إلى ما لا نهاية.
فليكن لكل إنسان شأنه، وليحترم كل طرف حدود الآخر.
مصر للمصريين، وقرارها في النهاية للمصريين، ومن أراد الخير لها فليحترم شعبها ولا يتحدث نيابة عنه ، و إلا للصبر حدود .





